قبل المتابعة
بالنقر على ”قبول الكل“، فإنك توافق على تخزين ملفات تعريف الارتباط على جهازك لتحسين تصفح الموقع وتحليل استخدام الموقع والمساعدة في جهودنا التسويقية.

أشرف على الحالة فريق متكامل متعدد التخصصات الطبية من مستشفى د. سليمان فقيه – المدينة - إنقاذ مريض من مضاعفات جلطة دماغية حادة واستعادة التروية الدماغية بنجاح

وصل رجل يبلغ من العمر 54 عامًا، ويعاني من داء السكري وارتفاع ضغط الدم، إلى قسم الطوارئ في مستشفى د. سليمان فقيه – المدينة إثر ظهور مفاجئ لاضطراب شديد في الكلام وتشوش ذهني. وتم التعرف سريعًا على علامات السكتة الدماغية الحادة، مع تفعيل “نداء السكتة الدماغية” فور وصوله.

وصل رجل يبلغ من العمر 54 عامًا، ويعاني من داء السكري وارتفاع ضغط الدم، إلى قسم الطوارئ في مستشفى د. سليمان فقيه – المدينة إثر ظهور مفاجئ لاضطراب شديد في الكلام وتشوش ذهني. وتم التعرف سريعًا على علامات السكتة الدماغية الحادة، مع تفعيل “نداء السكتة الدماغية” فور وصوله.

وأظهرت الفحوصات السريرية والتصوير التشخيصي المتقدم وجود سكتة دماغية إقفارية حادة ناجمة عن انسداد في الجزء الأول من الشريان الدماغي الأوسط الأيسر (Left M1 Occlusion)، وهو أحد الشرايين الرئيسية المغذية لمناطق اللغة والكلام في الدماغ. وقد بلغت شدة السكتة الدماغية عند وصول المريض 7 درجات على مقياس المعاهد الوطنية للصحة للسكتة الدماغية (NIHSS).

وجرى تقييم الحالة بصورة عاجلة من قبل فريق السكتات الدماغية، حيث أُعطي المريض العلاج الوريدي المذيب للجلطات (tPA) ضمن النافذة العلاجية المعتمدة عالميًا، ثم نُقل مباشرة إلى وحدة القسطرة الدماغية لإجراء تدخل تداخلي متقدم بهدف استعادة تدفق الدم إلى المناطق المتأثرة.

ومثّلت الحالة تحديًا طبيًا وتنظيميًا وتقنيًا معقدًا، إذ كان ضغط الدم عند وصول المريض أعلى من الحدود المسموح بها لإعطاء العلاج الوريدي المذيب للجلطات، ما استدعى تدخّلًا سريعًا لضبطه وفق أحدث التوصيات العالمية دون التأثير على سرعة بدء العلاج.

كما تطلّبت الحالة تنسيقًا فوريًا بين أقسام الطوارئ والأعصاب والأشعة العصبية التداخلية، مع الالتزام بالمؤشرات الزمنية الحرجة المعتمدة ضمن المعايير الوطنية السعودية لعلاج السكتات الدماغية، بما يضمن تقديم العلاج في الوقت المناسب وتعظيم فرص التعافي.

وخلال إجراء القسطرة الدماغية، تبيّن وجود تضيق شديد ومتقدم في الشريان الدماغي الأوسط الأيسر إلى جانب الجلطة الحادة، ما جعل الحالة أكثر تعقيدًا من الناحية التقنية، واستدعى اتخاذ قرارات علاجية دقيقة للتعامل مع الانسداد والتضيق في الوقت ذاته.

وأُجريت قسطرة دماغية تداخلية متقدمة عبر الشريان الفخذي باستخدام أحدث أنظمة القسطرة العصبية، حيث استخدم الفريق تقنيات الشفط الميكانيكي للجلطة على عدة مراحل، إلى جانب أجهزة استرجاع الجلطات المتخصصة، في إجراء ناجح أسهم في استعادة التروية الدماغية بصورة فعالة.

وبفضل سرعة التشخيص، وتفعيل “نداء السكتة الدماغية”، والتدخل العلاجي المبكر وفق أعلى المعايير الوطنية والعالمية، أظهر المريض تحسنًا سريريًا ملحوظًا، وشهدت قدرته على الكلام والتواصل تحسنًا واضحًا، مع عدم وجود ضعف حركي مؤثر في الأطراف واستقرار حالته العصبية.

ويعكس هذا الإنجاز أهمية التكامل بين سرعة التشخيص، والتفعيل الفوري لمسار السكتة الدماغية، وتوافر خدمات العلاج الوريدي المذيب للجلطات والقسطرة الدماغية المتقدمة، بما يسهم في تعزيز فرص التعافي والحد من الإعاقة الناتجة عن السكتات الدماغية الحادة.

وشارك في رعاية الحالة فريق متعدد التخصصات ضم فريق الأعصاب والسكتات الدماغية، وأطباء الأشعة العصبية التداخلية (القسطرة الدماغية)، وأطباء الطوارئ والعناية المركزة، وقسم الأشعة، وفنيي مختبر القسطرة الدماغية، إضافة إلى طواقم التمريض في أقسام الطوارئ والعناية المركزة ومختبر القسطرة الدماغية، في نموذج يعكس تكامل منظومة رعاية السكتات الدماغية في المستشفى وقدرتها على التعامل مع الحالات الحرجة وفق أعلى المعايير الطبية

No items found.